ايضا بأن المبادرة المصرية «تجد معارضة سعودية واضحة،
وهو ما دفع القاهرة للتحرك بشكل منفرد، وعدم انتظار الرياض أو حتى الإمارات العربية المتحدة»،
ويتحدّث المسؤولون المصريون عن «وجود رهان قوي على الاستثمارات القطرية الكويتية في المرحلة الأولى، كون البلدين يُظهِران اهتماماً كبيراً وحرصاً على الاستقرار السياسي اللبناني».
ويشير المسؤولون المصريون، إلى أن العملية «لن تنجح، ما لم يحصل انخراط سياسي لبناني فيها، وأن القاهرة تتوقّع حصول ضغوط سياسية من داخل لبنان وخارجه بهدف عرقلة المساعي المصرية».
وأكّد مسؤولان بارزان في المخابرات المصرية لـ«الأخبار» أن تحركات اللواء رشاد «لن تتوقف عند زيارة بيروت السابقة،
وأن هناك احتمالاً قوياً لحصول زيارة جديدة من أجل المزيد من النقاش، وأن القيادة المصرية حسمت أمرها بالعمل المشترك والتنسيق مع الثنائي «أمل» و»حزب الله» باعتبارهما جزءاً أساسياً من مكوّنات لبنان». وأكّد المسؤولون أن القاهرة «تلقّت أجوبة وتفاعلاً يُظهِران وجود ترحيب لبناني بالتحرك المصري،
وهو أمر محل تقدير عند القاهرة، ولو أنها تتفهّم دوافع وحسابات بقية الأطراف».
تهديدات إسرائيل متواصلة
في غضون ذلك، واصل كيان الاحتلال أمس، نشر المزيد من التقارير عن الوضع في لبنان وما تقوم به المقاومة، مع تصريحات رسمية أطلقتها وزيرة الاتصالات ميري ريغيف قالت فيها،
إن «يدنا على الزناد ونعمل في سوريا ولبنان وفي جبهات أبعد وما زلنا في حرب ولم نُنْهِ المهمة شمالاً ولا جنوباً ولا في الجبهات البعيدة».
وكان لافتاً في وسائل إعلام العدو، ما نشره الصحافي عميت سيغال، المعروف بقربه من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول الوضع مع لبنان،
ورداً على سؤال عمّا «إذا كانت إسرائيل ستدخل في حرب شرسة مع حزب الله»، أجاب سيغال بأنه «توجد لدى الجيش خطط لمواصلة الحملة، ولكن لا بد من القول إنه إذا تدخّلت إسرائيل الآن، فسيكون هدفها مختلفاً تماماً عن هدف الحرب السابقة.
يومها كان الهدف إعادة سكان الشمال إلى ديارهم وإضعاف حزب الله.
أمّا اليوم، فإن الهدف هو تدمير حزب الله».
وقال سيغال، إنه «منذ وقف إطلاق النار، قام الجيش بأكثر مما تخيّلنا، لكن هذا يكفي، لإنهاء الحرب»،
كاشفاً «أن الأميركيين هم من يضغطون علينا، ولسنا نحن من نضغط عليهم. وفي حال استجابت إسرائيل ودخلت في حملة أخرى، فسوف تكون أكثر طموحاً وأبعد مدى من أي وقت مضى في لبنان».
فريق بلير يسبقه:
البحث في اليوم التالي؟
على وقع الضغوط العالية التي يتعرّض لها لبنان للانخراط في تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي يختصر الطريق لاتفاق يستهدف التخلّص من سلاح المقاومة،
أضيفت إلى اللوحة المُعقّدة في بيروت الزيارة التي قامَ بها وفد من معهد «توني بلير للتغيير العالمي» برئاسة رئيس أركان الجيوش البريطانية السابق الجنرال نيك كارتر،
قبيل الزيارة المُفترضة لمجرم الحرب بلير لاحقاً، برغم تردّد معلومات أمس عن تأجيلها لبعض الوقت.
وفي المعلومات، يبحث الوفد في عدّة نقاط، أبرزها «وضع الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفل» خلال عام، وخيار استبدالها بقوات متعدّدة الجنسيات،
فضلاً عن اليوم التالي لأيّ اتفاق مُحتمل بين لبنان وكيان العدو»، وكذلك البحث في «وضع الجيش اللبناني والدور الذي يقوم به والإمكانات التي يحتاج إليها لإتمام المهمة المطلوبة منه».
ويُفترض أن يلتقي الوفد قائد الجيش رودولف هيكل، بعدما اجتمع أمس مع وزير الدفاع ميشال منسى الذي شدّد على «ضرورة ممارسة الضغط على العدو الإسرائيلي للبدء بتنفيذ القرار 1701 من جهته، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال المرحلة الأولى من خطّته».
وأوضح منسى أن البحث تناول حاجات الجيش، من الدعم المالي والعتاد والتطويع، لتأمين متطلّبات تنفيذ القرار 1701، بما في ذلك تولّيه مهام القوات الدولية بعد انتهاء مهامها نهاية عام 2026.


